والحق أن أوباما كان واسع الصدر في البداية مع الذبابة، بحسب ما بدا منه في الفيديو التلفزيوني، فقد حذرها بالقول والفعل قبل أن يقدم على قتلها في الغرفة الشرقية من المقر الرئاسي، حيث كان يعطي مقابلة للتلفزيوني الأمريكي، جون هاروود، مراسل محطة "سي.أن.بي.سي" في واشنطن، فقد لاحظ أنها تحوم حوله وتزعجه بحركاتها السريعة وهو يتحدث في شأن أمريكي داخلي، ولاحظ أنها تمعن في البقاء ولا تريد مغادرة المكان أو أن تدعه وشأنه، فلوح بيده نحوها مرات ومرات وهي تطير ليبعدها عنه، فلم ترتدع وعاندت في الازعاج، الى درجة أن التلفزيوني هاروود قال له: "هذه ذبابة عنيدة لم أر مثلها في حياتي".
|
وفي احدى اللحظات خلال المقابلة، وبعد أن بلغ التذمر أقصاه بالرئيس الأمريكي، بدا عليه بعض الامتعاض، فلوح بيده نحوها حين اقتربت منه مجددا وقال: "اخرجي من هنا" فلم تخرج طبعا، وهنا قرر أن يستدرجها عن عمد واصرار على قتلها، فكان ما كان وقتلها في لقطة سيشهدها الملايين على الشاشات التلفزيونية بدءا من اليوم. ويبدو أن لأوباما خبرة بالذباب وطريقة ضربه، أو أنه قرأ تقريرا صدر في أغسطس/آب الماضي لباحثين أمريكيين كشفوا فيه سر الصعوبة بضرب الذباب، وقالوا في التقرير الذي نشرته مجلة "كيورنت بايولوجي" الأمريكية العلمية، ان للذباب مقدرة على تفادي الضربات مهما بلغت سرعتها لأن دماغ الذبابة سريع التصرف ويستبق أي تخطيط، وأظهروا في تسجيل فيديو عالي السرعة أن الذبابة تتعرف الى المصدر الذي يأتي منه الخطر فتعد مسارها لهروبها منه مسبقا. وقالوا إن أفضل وسيلة للقضاء على ذبابة هي الزحف بشيء ما نحوها ببطء واستهداف موقع أمام مكانها بسنتيمترات قليلة ثم ضربها بسرعة، وهو ما فعله أوباما تماما. وذكروا في الدراسة أيضا أن معظم الأشخاص يشعرون بالاحباط عندما يحاولون ضرب ذبابة واصابتها بدقة قبل أن تتمكن من الهرب. وصور الباحثون في "معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا" القائم بالبحث، مجموعة محاولات لاصابة الذباب بضربة حاسمة، فاكتشفوا أنها تضع نفسها في حالة "ما قبل الطيران" بسرعة كبيرة خلال جزء من عشرة أجزاء من الثانية من تعرفها الى المتربص بها شراً مقالة أعجبتنى للاستاذ :كمال قبيسى ................................. شبكة العربية أون لاين فى لندن |










من مصر